Français     ||     العربية
-A A +A
baner_taalimtice.jpg

انطلاق الأيام الدراسية حول بيداغوجيا تعلم الرياضيات من خلال اللعب بأكاديمية جهة كلميم وادنون

انطلقت، صبيحة يوم الأربعاء 28 فبراير 2018 بكلميم، اشغال الأيام الدراسية حول بيداغوجيا تعلم الرياضيات من اللعب المنظمة من طرف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم وادنون بشراكة مع كلية علوم التربية بجامعة موريال بكندا وبتنسيق مع مديرية برنامج جيني والمركز الجهوي للتربية والتكوين بكلميم.
وأكد مدير الأكاديمية الجهوية السيد عبد الله بوعرفه خلال كلمته التوجيهية لافتتاح فعاليات هذه الأيام على أهمية مشروع بيداغوجيا تعلم الرياضيات من اللعب في تطوير النموذج البيداغوجي وتحسين جودة التعلمات، مشيرا أن المشروع يعد ثمرة اتفاقية شراكة موقعة بين الأكاديمية وكلية علوم التربية بجامعة موريال الكندية سنة 2015، بتنسيق مع المدرسة العليا للأساتذة بالرباط وأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات وتحت إشراف مديرية برنامج جيني بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني.
وأوضح السيد عبد الله بوعرفه انه تم التركيز في بدايات المشروع  على خلق مساحة مشتركة بين التلميذ والأستاذ في التعليم الابتدائي باعتبارهما قطبي التعليم، وذلك عبر التعلم بواسطة اللعب، مذكرا في نفس السياق بالمراحل التي قطعها المشروع منذ توقيع الاتفاقية، ثم خلق مساحة مشتركة بين التلاميذ والمؤسسة التعليمية وأوليا وآباء التلاميذ من خلال إدماج أشكال من الألعاب المحلية التي كان الآباء والأمهات يمارسونها والاستفادة منها في مجال تعلم الرياضيات وكذا محاولة تصوير الدروس وتقاسمها ومناقشتها عبر بوابة الكترونية مهنية معدة لذلك من طرف مديرية برنامج جيني ،الشيء الذي منح للمشروع أبعادا وطنية ودولية، يضيف السيد المدير.
وبهدف تعزيز العلاقة بين الأمهات والآباء وإشراكهم في عملية إدماج الألعاب المحلية في الفصول الدراسية، بعد عرضها على هيأة التأطير والمراقبة التربوية، أردف المسؤول الجهوي أن الاكاديمية انفتحت على عدد من الفاعلين التربويين وتوسيع قاعدة المتدخلين منهم المديرية الجهوية للثقافة واللجنة الجهوية لحقوق الانسان من أجل الرفع من أداء المتعلمين.
بدورها، استعرضت عميدة كلية علوم التربية بجامعة مونريال، السيدة LOUISE POIRIER، التجربة الكندية في هذا المجال، لا سيما في الأوساط الهشة وعائلات المهاجرين، وذلك عبر تقريب ثقافة مؤسسة الأسرة من المدرسة وإطلاعهم على بيداغوجيا التعلم بواسطة اللعب، مبرزة أن هذه التجربة أبانت عن نتائج إيجابية تتمثل في تقليص نسبة غياب التلاميذ، وكذا تعرف أولياء التلاميذ على طرق تعلم أبنائهم.
كما شرحت السيدة العميدة للحضور تجربة  بحث أجرته مع  شعب الإنويت :"الإسكيمو" ،وهم سكان شمال امريكا، الذين قاموا بتطوير تعليم التلاميذ الذين يجدون صعوبات في تعلم الرياضيات داخل الفصل، مبرهنة من خلال تجربتهم عن التطور الحاصل في التعلم عبر إدماج الألعاب في الأنشطة الموازية.
من جهته، أشاد المدير الجهوي للثقافة بجهة كلميم واد نون السيد  الطالب بويا العتيك، بتجربة الاكاديمية وأثرها على الرفع من مردودية التعليم بالجهة وأهميتها في ربط التعلم بالثقافة الشعبية وتثمين الثقافة الحسانية بالخصوص، وأثرها على تنمية وتطوير الذكاء والخيال، مذكرا بتقليد قديم لدى القبائل العربية التي كانت تفضل إرسال أبنائها للبوادي لينهلوا من فضاءاتها وما تلقنهم من ألعاب وثقافات ومهارات عدة.
وأشار السيد  العتيك في هذا السياق الى لعبة معروفة بالأقاليم الجنوبية للمغرب تسمى ” نيروبة جات وإلا ما جات”، التي تقوم على فكرة طرح مجموعة من الأسئلة الافتراضية على شخص ضمن الجماعة دون منحه الحق في مشاهدة رقعة اللعبة.
كما نوه رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بطانطان – كلميم، السيد توفيق البرديجي، بأهداف المشروع الذي يشتغل على ثنائية “الحق في التعليم والحق في الثقافة” التي هي محور اهتمام المجلس الوطني لحقوق الانسان عبر إدماج الثقافة الحسانية في المنظومة التربوية.
وتأتي هذه الأيام ، في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله الرامية الى حث كل الفاعلين القطاعيين والقوى الحية للأمة وكافة الغيورين على مستقبل المدرسة المغربية على المساهمة في النهوض بقطاع التربية والتكوين لما له من مكانة استراتيجية واستعجالية لدى جلالته،و تماشيا مع التوجهات الوزارية الجديدة في قطاع التربية الوطنية من خلال الرؤية الاستراتيجية 2015/2030 الهادفة الى الارتقاء بمنظومة التربية والتكوين.وكذا تفعيلا لمضامين الاتفاقية الإطار للشراكة بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين وكلية علوم التربية بجامعة موريال الكندية في شأن دعم وتشجيع تعلم الرياضيات من خلال اللعب.
ويروم مشروع بيداغوجيا تعلم الرياضيات من خلال اللعب تنمية الثقافية الحسانية عبر إدماج الألعاب الشعبية في البرامج وتكييفها مع التعلمات لتحسين تدريس الرياضيات في التعليم الابتدائي قصد الرفع من جودة التربية والتكوين انسجاما مع مضامين الرؤية الاستراتيجية لإصلاح المنظومة التربوية وخاصة في المحور المتعلق بتطوير النموذج البيداغوجي.
حضر أيضا الجلسة الافتتاحية الباحثة بكلية علوم التربية بموريال الكندية ومنسقة المشروع الدكتورة ليلى أوبنعيسى ومدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين والمدير الإقليمي لسيدي إفني وممثل مديرية برنامج جيني بالوزارة ورؤساء الأقسام والمصالح بالأكاديمية وممثل المديرية الإقليمية بطانطان والمفتش الجهوي التخصصي لمادة الرياضيات ومفتشين تربويين للتعليم الابتدائي وأساتذة مكونين بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين ومنسقة المشروع بالأكاديمية وبعض رؤساء المؤسسات التعليمية بالتعليم الابتدائي والأستاذات والأساتذة المنخرطون في المشروع ومنهم اطر ادارية متدربة فضلا عن ممثلي وسائل الاعلام الجهوية والمحلية.
محمد عطوش: عن مصلحة التواصل وتتبع أشغال المجلس الإداري بالأكاديمية